تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
2018البرنامج السنوي
معايير التطبيع وحرية التعبيرمناظرة – "معرض أمم متعاقدة من الباطن"
- Gallery

القيمة: نجوان بيرقدار

تذاكر: الدخول مجاني

 

معايير التطبيع وحرية التعبير

 يجب ألا تحد معايير التطبيع حرية التعبير في المجال الثقافي

يُجمع الفلسطينيون/ات في الوطن والشتات، باستثناء فئة قليلة، على الاحتفال بإنجازات حركة المقاطعة BDS حول العالم وبتصاعد تأثيرها في عزل النظام الإسرائيلي أكاديمياً وثقافياً وإلى حد ما اقتصاديًا، حتى بات النظام الإسرائيلي يعتبرها "تهديدًا استراتيجياً من الطراز الأول. فكلما نجحت الحملة في الضغط على شركة عالمية (مثل أورانج وفيوليا) للانسحاب من كافة المشاريع الإسرائيلية، أو ألغت مغنية مشهورها عرضا في تل أبيب م يحتفل الجميع، وهذا حق للجميع فهي حركة الك الفلسطيني. أما عند الحديث عن التطبيع وعلى الرغم من الإجماع العام حول معايير التطبيع، إلا أن المعايير الثقافية ما زالت موضع خلاف. فعندما تضغط الحركة  لوقف التطبيع (وفق المعايير الحالية) المحلي والعربي، ينتفض البعض ويصرخ متهمّا حملة المقاطعة بأنها تشكل نوع من "تقييد الحريات الثقافية والإعلامية"، واعتبر البعض ما تقوم به BDS بأنه "خنق للفنانين الفلسطينيين"، داعيين إلى وضع معايير جديدة لتقييم الأفلام والأعمال الثقافية قبل إصدار أحكام عليها أو إصدار جهات أخرى قرارات بمنعها بالأخص عند أخذ قرار دون مشاهدة المنتج.

وقد قال أحد الصحفيين الثقافيين "إننا نرفض الوصاية على عقولنا، ولا أحد برأيي يمتلك صكوك الوطنية في هذا البلد، أو يحق له المزاودة، على أي شخص آخر في وطنيته، يجب أن نفتح عقولنا على أي منتج طالما لا يضرنا". مؤكدا في الوقت ذاته أن "الحرية لا تتجزأ، والمنع لا يتجزأ"ـ فإنه من الواجب أن تتوسع المقاطعة إلى مجالات أخرى غير السياسة والثقافة والفن، وتتعداها إلى الرياضة والاقتصاد، وغيرها من المجالات".  يبقى السؤال الأوضح هنا ضمن هذا الملف: أين تنتهي حريّة التعبير، حريّة الفنان في اختراق المحظورات وهل تتعارض حرية التعبير مع حرية التطبيع؟؟ ام أن هناك حاجة لإعادة تعريف مفهوم التطبيع أو معايير التطبيع في الحالة الفلسطينية؟ تهدف المناظرة لاستكمال النقاش الحاد حول حرية التطبيع والتعبير بطريقة هادئة وخلق مساحة للحوار وإعادة توجيهه بطريقة سليمة وراقية.

2. تأثير المشاريع الفنية على السياسات المحلية

 انحصار المشاريع الفنية في العمل المؤسساتي المستقل يقلل من مساهمتها في التأثير على السياسات المحلية

جميعنا يعي الاعاقات التي فرضها وما زال يفرضها الاحتلال على القرى والمدن الفلسطينية والتي ساهمت في إعاقة وضع وتنفيذ سياسات التخطيط الوطنية وحدت من إمكانيات التوسع المستقبلي. ففي ظل الوضع السياسي والواقع المحلي الراهن يخضع صناع القرار ومؤسسات التخطيط لتحديات كبيرة. إن عملية التخطيط الحضري والعمراني تمكن السلطة من وضع رؤى وتصورات مستقبلية للحيز المكاني وبالتالي السؤال الممكن والمهم طرحه بخصوص الحالة الفلسطينية هو كيف يمكن ادارة عملية التخطيط العمراني وتنظيم الحيز المكاني في ظروف سياسية واقتصادية متغيرة باستخدام الموارد المتاحة لتحقيق الغايات المنشودة وما هو دور الفنانين والمعماريين ذو الحس والهم الوطني في هذه العملية؟

 تناقش هذه المناظرة دور الفنون في المشروع الوطني والتخطيط الاستراتيجي وتهدف إلى تسليط الضوء على الفنون كأداة تأثير على المجتمعات وأهمية دور الفنون في التأثير على السياسات المحلية التخطيطية وإبراز دورها كأداة معرفة وحفاظ على الهوية الجماعية وهوية المكان. ويكمن النقاش في تقييم الحالة الفلسطينية ومسؤولية الفنانين والمعماريين في الاندماج في العمل السياسي المنظم من خلال السلطات المحلية والنقابات وغيرها من جهة، وبين مسؤولية السلطات المحلية واهتمامها في استشارة أصحاب الخبرات والمسؤولية الوطنية وانفتاحها لاستيعاب آرائهم التي تحمل البعد الوطني والتنموي من جهة أخرى.
 

3. دور الفنانين والمثقفين الفعال في النضال الوطني في هذه المرحلة

 مساهمة المثقف/ة في النضال تقتصر على الإنتاج الثقافي

للمثقفين دور ريادي وطليعي وثوري وجذري في الثورات التحررية والمعارك الكفاحية  والبطولية والانتفاضات الشعبية والجماهيرية ضد الاحتلال والاستعمار ، وفي سبيل التحرر والاستقلال الوطني ، والتصدي للحروب ومقاومتها والوقوف ضدها ، بشرط أن يكون هذا المثقف مرتبط بأحلام وأوجاع وهموم الناس وتطلعاتهم، وايقاظها من حالة السبات التي تغط فيه لأن ثمة ارتباط بين الثقافة والإبداع والثورات الشعبية، ولكن إذا نظرنا للحالة الفلسطينية الراهنة فهل المثقف يعي طبيعة هذه المرحلة، ويفهم، خطورتها؟ واذا افترضنا أن المثقف يفهم هذه المرحلة بدقة، سوف ينبثق سؤال آخر، هل المثقف يؤدي دوره في التصدي؟

المثقف هو الأقدر على نقد الواقع والمساهمة في تطوير المجتمع وهو المؤمن في وظيفة الفكر والثقافة ودور البشر في مقاومة الوضع وقيادة التغيير لذا فهو من يحاول تغيير وعي الناس ونقل هذه الحقيقة من أذهان الناس الى حيز التفكير. وفي حال افترضنا فهم ووعي المثقف/ة والفنان/ة لخطورة المرحلة الراهنة في فلسطين سوف ينبثق السؤال، هل المثقف/ة والفنان/ة يؤدي دوره في التصدي  لمصاعب ومخاطر المرحلة الراهنة التي تمر بها فلسطين اليوم؟ وهل هو حاضر بقوة؟تناقش هذه المناظرة دور المثقف الفلسطيني الحالي في فعل التغيير والمقاومة وتركز على السؤال التالي: هل يقتصر فعل المثقف/ة والفنان/ة الفلسطيني في النضال الوطني على إنتاجه الثقافي فقط؟ وهل هناك ضرورة لأن يكون له دور فعال في النضال الوطني وتشكيل الوعي للقضية خارج أعماله وانتاجاته الثقافية؟

 

2018برنامج